محمد الحسون / ام علي مشكور
20
أعلام النساء المؤمنات
ورثتها من التي سبقتها ، نتعرّض لها قريبا إن شاء اللّه تعالى . الأمم المتمدّنة : كانت المرأة في هذه الأمم أرفه حالا بالنسبة إليها من الأمم غير المتمدّنة ، فلم تقتل ولم يؤكل لحمها ولم تستقرض ، وكان لها حقّ تملّك بعض الأموال من الإرث وغيره ، إلّا أنّها كانت تحت ولاية الرجل وقيمومته ، فلا استقلال لها ولا حريّة ، فلا تنجز عملا إلّا بعد موافقة وليّها ، ولا تتدخل في شؤون الحياة أبدا ، بل كان عليها أن تختص بأمور البيت والأولاد ، وأن تطيع الرجل في كلّ ما يأمرها ، وتمنع من أي معاشرة خارج منزلها ، وليس لها أن تتزوّج بعد موت زوجها ، بل إمّا أن تحرق معه ، أو تبقى ذليلة بعده ، أو يتزوجها بعض محارمها . وكان للرجال أن يتزوّجوا امرأة واحدة يشتركون في التمتع بها ، ويلحق الأولاد بأقوى الأزواج . وفي أيام الحيض كان عليها أن تنفرد عن عائلتها بمأكلها ومشربها ؛ لأنّها نجسة خبيثة . ولكلّ أمة من هذه الأمم مختصات بحسب اقتضاء المناطق والأوضاع نتعرض لها بإيجاز . المرأة الآشوريّة : ساد شرع حامورابي في المجتمع الآشوري ، فكانت القوانين التي تطبّق هي القوانين التي وضعها حامورابي في لوحته المعروفة ، والتي منها تبعيّة المرأة للرجل ، وسقوط استقلالها في الإرادة والعمل . ومن السلبيات التي كانت سائدة آنذاك أنّ الزوجة إن لم تطع زوجها ، أو استقلت بعمل معيّن دون مشاورته ، كان يحقّ للرجل أن يخرجها من بيته ، أو يتزوّج عليها زوجة أخرى ، ويتعامل مع الأولى معاملة ملك اليمين . بل انّ الزوجة إن أخطأت في تدبير شؤون المنزل كان لزوجها أن يرفع أمرها إلى القاضي ، ثم يغرقها في الماء .